في الذكرى 77 لنكبه فلسطين

في الذكرى 77
لنكبه فلسطين ،،،
بقلم ،،،،
سعد الأمام الحجاجي
الذكرى 77 عام
لنكبة فلسطين ،،،،
وديمومة الصراع ،،،
لم تستطع الحركة الصهيونية أن تحقق حلمها في بسط سيطرتها وهيمنتها على فلسطين ولم يستطع اليهود المغتصبين لفلسطين الانصهار مع المجتمع العربي بل أن الصراعات بين مختلف القوميات اليهودية أتثبتت أنهم أبعد ما يكونوا عن الانصهار وقد طغت الصراعات فيما بينهم إلى السطح بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023 وأن الحرب على غزه كشفت حقيقة النظام الفاشي في إسرائيل وبذلك لم تتحقق نبوءة بن غوري ون كما تنبأ بن غوريون وغيره من القادة الصهاينة أن تصهر اليهود الذي أحضروا من مختلف بقاع وشعوب وقوميات العالم في بوتقة الصهيونية ،،،،
إسرائيل التي تبدوا في أضعف حالاتها، ما زالت تملك من القوة وقادرة على العدوان بل تملك فائضًا من القوة يجعلها تتقدم في مخططها ألتدميري و ألتهويدي للأرض الفلسطينية ولكنها تصطدم بثبات وقوة الفلسطينيين في مواجهتهم للمخطط الصهيوني ولإسرائيل الكبرى وقد ذهبت إلى حيث لا رجعه في تحقيق ذلك وتحطم حلم إسرائيل الكبرى على صخره الثبات والصمود الفلسطيني وتداعيات أحداث ما بعد السابع من أكتوبر 2023 وتداعياته على إسرائيل وأمنها
الواقع الديموغرافي ،،، بعد 77 عاماً على النكبة تضاعف عدد الفلسطينيين نحو 10 مرات ،،،،
بلغ عدد السكان في فلسطين التاريخية العام 1914 نحو 690 ألف نسمة شكلت نسبة اليهود منهم نحو 8% فقط وفي العام 1948 بلغ عدد السكان أكثر من مليوني نسمة منهم حوالي 31.5% يهودياً إذ تدفق بين العامين 1932 و1939 أكبر عدد من المهاجرين اليهود الى فلسطين فبلغ عددهم 225 ألف يهودي، وتدفق على فلسطين بين العامين 1940 و1947 أكثر من 93 ألف يهودي، وبهذا تكون فلسطين قد استقبلت بين العامين 1932 و1947 ما يقرب من 318 ألف يهودي، ومنذ العام 1948 وحتى العام 2023 تدفق أكثر من 3.3 مليون يهودي
وعلى الرغم من تهجير 957 ألف فلسطيني في العام 1948، وأكثر من 200 ألف فلسطيني بعد حرب حزيران 1967، فقد بلغ عدد سكان دولة فلسطين المقدر نحو 5.5 مليون فلسطيني منتصف العام 2025، 3.4 مليون في الضفة الغربية، و2.1 مليون في قطاع غزة انخفض عددهم المقدر نتيجة للعدوان منذ اكتوبر 2023 بمقدار 10% عما كان مقدراً سابقاً للعام 2025 ،،،،
وبناءً على التقديرات السكانية التي أعدها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، هناك 15.2 مليون فلسطيني في العالم منتصف العام 2025، أكثر من نصفهم يقيمون خارج فلسطين التاريخية ،،،
7.8 مليون؛ منهم 6.5 مليون في الدول العربية ،،،
فيما يقيم نحو 7.4 مليون فلسطيني في فلسطين التاريخية، في المقابل هناك ايضا نحو 7.4 مليون يهودي وفق تقديرات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، وبذلك يتساوى عدد الفلسطينيين والإسرائيليين في فلسطين التاريخية مع منتصف العام 2025.
ما يزيد على 154 ألف استشهدوا دفاعاً عن الحق الفلسطيني منذ نكبة 1948
بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين والعرب منذ النكبة العام 1948 وحتى اليوم ،،،،
داخل فلسطين وخارجها أكثر من 154 ألف شهيد فبلغ عدد الشهداء منذ بداية انتفاضة الأقصى العام 2000 وحتى 08/05/2025 حوالي 64,500 شهيداً كما أن هناك ما يزيد على 52,600 شهيد خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من
أكتوبر 2023 وحتى 08/05/2025 يشكلون أكثر من 34% من مجموع الشهداء منذ النكبة منهم أكثر من 18 ألف طفل، وأكثر من 12 ألف امرأة، و211 صحافياً فيما اعتبر أكثر من 11 ألف مواطن في عداد المفقودين معظمهم من النساء والأطفال إضافة إلى ما يزيد على 125 ألف جريح وذلك وفقاً لسجلات وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة. أما بخصوص الضفة الغربية فقد استشهد فيها 964 شهيداً منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023
منذ عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من
أكتوبر 2023، قام الاحتلال الإسرائيلي بتدمير أكثر من 68,900 مبنى وتضرر، بشكل كبير، حوالي 110 آلاف مبنى فيما تقدر أعداد الوحدات السكنية التي تم تدميرها بشكل كلي أو جزئي بما يزيد على 330 ألف وحدة سكنية وتشكل في مجموعها أكثر من 70% من الوحدات السكنية في قطاع غزة إضافة إلى تدمير المدارس والجامعات والمستشفيات والمساجد والكنائس والمقرات الحكومية وآلاف المنشآت الاقتصادية وتدمير كافة مناحي البنى التحتية من شوارع وخطوط مياه وكهرباء وخطوط الصرف الصحي وتدمير الأراضي الزراعية ليجعل من قطاع غزة مكاناً غير قابل للعيش
أما في الضفة الغربية فقد قام الاحتلال الإسرائيلي بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر آذار بهدم وتدمير ما يزيد على 651 مبنى بشكل كلي أو جزئي إضافة إلى إصدار مئات أوامر الهدم لمنشآت فلسطينية بحجة عدم الترخيص، كما تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم عشرات المباني في المخيمات الفلسطينية، وتهجير عشرات الآلاف من ساكنيها ضمن سياستها في تهجير الشعب الفلسطيني.
وشهد العام 2024 زيادة كبيرة في وتيرة بناء المستعمرات الإسرائيلية وتوسيعها، حيث صادقت سلطات الاحتلال على العديد من المخططات الهيكلية الاستعمارية لبناء أكثر من 13 ألف وحدة استعمارية في جميع أنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس، من خلال الاستيلاء على حوالي 11,888 دونماً من أراضي المواطنين الفلسطينيين ،،،،
أما فيما يتعلق بعدد المستعمرين في الضفة الغربية، فقد بلغ عددهم 770,420 مستعمراً وذلك في نهاية العام 2023. وتشير البيانات إلى أن معظم المستعمرين يسكنون محافظة القدس بواقع 336,304 مستعمرين يشكلون ما نسبته 43.7% من مجموع المستعمرين ،،،
منهم 240,516 مستعمراً في منطقة J1 تشمل ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمته إسرائيل إليها عنوة بُعيد احتلالها الضفة الغربية في العام 1967 يليها محافظة رام لله والبيرة، بواقع 154,224 مستعمراً، و107,068 مستعمراً في محافظة بيت لحم، و56,777 مستعمراً في محافظة سلفيت. أما أقل المحافظات من حيث عدد المستعمرين، فهي محافظة طوباس والأغوار الشمالية بواقع 3,004 مستعمرين. وتشكل نسبة المستعمرين إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية حوالي 23.4 مستعمراً مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغت أعلى نسبة في محافظة القدس حوالي 67.6 مستعمراً مقابل كل 100 فلسطيني ،،،
إذا ما قارنا ذكرى النكبة في هذا العام بالعام الماضي وما سبقه من أعوام ، سنجد أن هناك واقع مختلفًا تمامًا ، فإسرائيل اليوم وبعد تشكيل أكثر حكومة تطرفًا في تاريخ إنشاء هذا الكيان تبنت برنامجًا للحرب والتدمير والإبادة الجماعية وسياسة العدوان المم نهج في ظل سياسة التغول والاجتياح واستباحة الدم الفلسطيني ومحاولات فك وحدة الساحات كما ظهر ذلك جليا في الحرب على غزه ، هذه الحكومة تسعى إلى تنفيذ مخططها بسرعة عن طريق خطة الحسم، ومع ذلك هي في أضعف حالاتها ويعود ذلك بسبب تفجر الخلافات الداخلية إلى حد والانقسام بين تياريْن أساسييْن ،،،
واحد يريد أن تبقى إسرائيل كما كانت منذ تأسيسها دولة يهودية ديمقراطية والآخر يريدها أن تتحول إلى دولة الشريعة اليهودية بالكامل ،،،
ورغم مرور 77 عاما على إنشاء الكيان الإسرائيلي إلا أن الحركة الصهيونية لم تستطع كما تنبأ بن غوريون وغيره من القادة الصهاينة أن تصهر اليهود الذي أحضروا من مختلف بقاع وشعوب وقوميات العالم، بل يبدو الآن أنهم أبعد عن الانصهار من أي وقت مضى وأن تداعيات الحرب على غزه والضفة الغربية لم تحسم الحرب لصالح إسرائيل لا بل أعادت للقضية الفلسطينية أهميتها وأوليتها وباتت تتصدر الأحداث الدولية وفي مقدمتها الاحتجاجات الطلابية الجامعية وقد أعادت كي الوعي للقضية الفلسطينية ،،،،
ووفق كل ذلك فان ألسمه البارزة والمفجر الرئيسي للمأزق الصهيوني الراهن هو الصراعات الداخلية حول هوية إسرائيل ودورها، وعلى من هو اليهودي، وبين المتدنيين والعلمانيين، والشرقيين والغربيين، وهذا كله نتيجة ارتداد وتداعيات أحداث السابع من أكتوبر 2023 والشرخ الذي أصاب الكيان الصهيوني في مقتل
إسرائيل اليوم في أضعف حالاتها ومهددة بتحول الانقسام إلى تقسيم لا يعني أنها لم تعد خطرة أو غير قادرة على العدوان بل يبقى العدوان ضد الفلسطينيين أحد المخارج التي تلجأ إليها في تصدير أزماتها لتأجيل انفجار صراعاتها وما تعانيه من مأزق داخلي اثر تداعيات أحداث السابع من أكتوبر 2023 وحربها ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس تتسم بحرب الاباده الجماعية وسياسة التهجير والتطهير العرقي ،،،،
لذا يجب استمرار الحذر والاستعداد لكل السيناريوهات
الذكرى السابعه والسبعون للنكبة ووفق كل المؤشرات تدلل على انحسار المشروع الصهيوني رغم المكابرة الاسرائيليه ومعها الحركة الصهيونية العالمية ولنجعل من الذكرى السابعه والسبعين للنكبة بداية العد العكسي للمشروع الاستعماري الاستيطاني العنصري الاحلالي للاحتلال الذي جسدته إسرائيل من خلال العمل على وقف التعامل الدولي مع إسرائيل بوصفها دولة فوق القانون الدولي، والشروع في اصطفاف دولي لإسقاط الحكومة الإسرائيلية الحالية وعزلها، ومحاسبتها وفرض العقوبات عليها، ومحاكمة إسرائيل على كل الجرائم التي ارتكبتها ضد الفلسطينيين والعرب منذ تأسيسها وحتى الآن ،،،،
ورغم كل المحاولات لتصفية القضية الفلسطينية إلا أن ديمومة الصراع ومحوره القدس والديموغرافيا الفلسطينية وفشل الحرب على غزه التي كادت أن تنهي عامها الثاني بعد أشهر يكسب القضية الفلسطينية زخم كبير وأن توصية الجمعية ألعامه للأمم المتحدة بترقية الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة بأكثرية ساحقه وقرار محكمة العدل الدولية أن الأراضي الفلسطينية اراضي والمطالبة بإنهاء الاحتلال يكسب القضية الفلسطينية زخم كبير وتثبت للجميع أن لدى الفلسطينيين والعرب وأنصار الحرية والعدالة والتقدم والديمقراطية في كل العالم ما يولي القضية الفلسطينية اهتمامه ويعتبرها مفتاح الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة

Related posts